18/12/2012
الكاتب المالي مانتيا دياوارا ضيف مركز  »الخبر » للدراسات الإستراتيجية
الوضعية التي تمر بها ليبيا وتونس تستبعد انتقال  »الربيع العربي » إلى الدول الإفريقية
السبت 15 ديسمبر 2012 الجزائر: حميد عبد القادر
الدول الغربية تعتقد أنها صاحبة الخيرات الإفريقية ولا يجوز لأحد أن يتقاسمها معها

قدم الكاتب المالي، مانتيا دياوارا، الذي حاضر بالجزائر بدعوة من مركز  »الخبر » للدراسات الإستراتيجية، وبالتعاون مع المدرسة الوطنية العليا للصحافة والإعلام، ضمن اتفاقية مشتركة بينهما، وضعية قاتمة عن القارة الإفريقية، واعتبر أن عدم قدرة الأفارقة على فرض الوحدة بأنفسهم،

وبالأخص في الدول التي تعاني من الانقسام على غرار مالي، سيؤدي إلى فرض هذه الوحدة من قبل دول أجنبية.

عاد الكاتب المالي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، مانتيا دياوارا، إلى ظروف النضال ضد الاستعمار في إفريقيا، وتوقف عند ندوة المثقفين الأفارقة التي انعقدت سنة 1956 في لواندا، والتي سطرت معالم قارة إفريقية موحدة، اعتمادا على نوع من  »اليتوبيا » التي كانت تحلم بإنشاء الأمم المتحدة الإفريقية. وأضاف دياوارا في محاضرته المنظمة بالتعاون بين مركز  »الخبر » للدراسات الإستراتيجية والمدرسة الوطنية العليا للصحافة والإعلام، أن حركة  »النزنوجة » التي كان يتزعمها ايمي سيزار، وهي حركة أدبية وسياسية، نشأت في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي وتبنت فكرة  »الزنوجة » كمعادل للهوية في مواجهة الاستعمار العنصري الفرنسي آنذاك. وذكر دياوارا أن المثقفين الأفارقة آمنوا آنذاك بأن الإرث المشترك للسود والأفارقة بصفة عامة والمنتشرين في عالم الدياسبورا، هو الأداة الأكثر فعالية لمحاربة الهيمنة الفرنسية والاستعلاء السياسي والفكري. وتأثرت حركة الزنوجة بما يعرف بنهضة هارلم بالولايات المتحدة الأمريكية وعلى وجه الخصوص بأعمال الكاتبين الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية، وهما لانجستون هيوز وريتشارد رايت، اللذين تركز أعمالهما على مفهوم السواد والعنصرية.

وركز دياوارا في تحليله لواقع القارة الإفريقية، اليوم، على طبيعة الأنظمة السياسية التي برزت عقب الحصول على الاستقلال، بدءا من غانا سنة 1952، ووصفها بالأنظمة التي أوجدت إخفاقا كاملا وشاملا من حيث طبيعة الأنظمة السياسية التي أوجدتها، والتي كانت معادية للديمقراطية، فوصفها بالسجن المخصص للأفارقة أنفسهم. وتحدث دياوارا الذي يشغل منصب أستاذ الأدب المقارن بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، عن الانحرافات الحاصلة على مستوى المجتمعات الإفريقية، وحلل شخصية الإنسان الإفريقي واعتبره بمثابة الإنسان الذي لايزال يختزن في أغوار نفسيته كثيرا من السلوكيات السلبية، منها الروح القبلية والعنصرية التي تبرز من بلد إفريقي إلى آخر وصناعة الكراهية بين أفراد القارة الواحدة، وهو ما انعكس سلبا، حسبه، على مستقبل العلاقات بين الدول الإفريقية.

سكان المغرب العربي لا يعتبرون أنفسهم أفارقة

وقدم المحاضر عدة أمثلة عن هذه الظاهرة، وقال  »في كثير من الأحيان لما أحضر  فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للسينما بتونس، ينتابني إحساس بأن سكان شمال إفريقيا يعتقدون أنهم خارج القارة الإفريقية، وينظرون إلى جنوب المغرب العربي كأنه هو القارة الإفريقية »، وأضاف:  »أعتقد أن الدول الإفريقية تجد نفسها، اليوم، أمام ظاهرة خطيرة، وهي أنه في حال عدم توصل الأفارقة إلى تحقيق الوحدة والتواصل في ما بينهم، فإن الدول الغربية وأمريكا هي التي تتكفل بتحقيق هده الوحدة ». وبخصوص التدخل المستمر للدول الغربية في القارة الإفريقية، قال دياوارا:  »أرى أن الدول الغربية وبالأخص القوى الاستعمارية القديمة، تعتقدا بأنها صاحبة الخيرات الإفريقية، ولا يجوز لأحد أن يتقاسمها معها. وهي مستعدة للتضحية بحياة البشر في إفريقيا من أجل حماية مصالح في قطاعات البترول بالكونغو والغابون، والقطن في الجمهورية الديمقراطية للكونغو، أو اليورانيوم في النيجر ».

وعن سؤال حول إمكانية انتقال ما أصبح يسمى اليوم  »بالربيع العربي » إلى الدول الإفريقية، استبعد الكاتب المالي إمكانية حدوث ذلك، بسب غياب نفس الإحساس الذي يشعر به المواطن العربي عن ذلك الذي نجده لدى الإنسان الإفريقي الذي لا يملك إحساسا مماثلا في تعامله مع السلطة السياسية. وقال:  »إن الهوية العربية تختلف عن الهوية الإفريقية، بالتالي أستبعد حدوث ربيع عربي في إفريقيا ». وأضاف أن الوضعية التي تمر بها ليبيا وتونس حاليا، لا تشجع بدورها على انتقال  »الربيع العربي » إلى دول إفريقية أخرى.

وأصرّ دياوارا على إبداء غضبه من الدول الغربية التي لا تزال تمارس سياسة استعلائية واستغلالية تجاه البلدان الإفريقية، وحذّر من استمرار الانقسامات الحاصلة في أكثر من دولة إفريقية، داعيا إلى ضرورة الشروع في تحقيق الوحدة من داخل هذه البلدان، لتجنب فرض وحدة صورية من قبل قوى أجنبية، لا تختلف عن الروح الاستعمارية التي انتشرت خلال القرن التاسع عشر، وقال:  »كلنا غاضبون من السياسات الغربية ».

وبخصوص الانقسام الحاصل في مالي حاليا، قال المحاضر:  »أعتقد أنه يجب توحيد مالي بمساعدة بلدان إفريقية حتى لا تعرف الأوضاع مزيدا من التعفن »، في إشارة واضحة إلى رفض أي تدخل أجنبي قد يحصل ويؤدي، حسبه، إلى تنامي دور الجماعات المتطرفة وانتشاره في أكثر من دولة، ما يهد الأمن في المنطقة. وانتقد دياوارا مختلف الحركات المتطرفة التي استقرت بشمال مالي، واتهم رئيس الوزراء المستقيل شيخ موبيدو ديارا، بالضلوع في تعفن الأوضاع في البلاد. واعتبر الجزائر بلدا مهما قادرا على مساعدة الشعب المالي على تجاوز أزمته، نظرا لوجود علاقات بين البلدين تقوّت خلال مرحلة حرب التحرير، حيث ساند الشعب المالي الذي تحصل على استقلاله سنة 1960، الجزائريين في نضالهم ضد الاستعمار، مذكرا بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اتخذ من مالي كقاعدة لفتح جبهة مناهضة للاستعمار من الجنوب. كما ذكّر الحضور بالدور الذي لعبته الجزائر في مساعدة الماليين على تجاوز انقساماتهم الداخلية أول مرة سنة 1963، ثم سنة 1990 وهي السنة التي عرفت الإمضاء على وفاق وطني بين التوارف والحكومة المالية.

أي تدخل أجنبي في مالي سيحوّل البلاد إلى صومال جديد

ويعتقد دياوارا أنه في حال وقوع أي تدخل أجنبي شمال شمالي، فإن ذلك سيحوّل البلاد إلى صومال جديد، وقال:  »بإمكان التدخل الأجنبي أن يجعل من زعماء الحركات المتطرفة، بمثابة أسيد في المنطقة، إذ يسرعون لإيجاد مخابئ لهم في الصحراء المجاورة، بالأخص في موريتانيا والنيجر أو التشاد. وهذا يؤدي بلا شك إلى زعزعة استقرار هذه البلدان الفقيرة. ومن الواضح كذلك أن حالة الحرب سوف تؤدي إلى تهجير السكان، لكن الحديث عن تأثيرات وفق نظرية  »الدومينو » مثلما لاحظناه خلال غزو ليبيا من قبل الحلف الأطلسي، يعني خطوة أخرى نحو التدخل الأجنبي للقوى الغربية في بلد إفريقي بعد خمسين سنة من استقلاله. ويمكن أن نفهم وضعية الجزائر التي تفضّل إيجاد حل للأزمة المالية بواسطة الحوار، لكن مثلما أشرت إليه سابقا، فإن بعض الأطراف سوف تعرقل عملية الحوار سواء أكان في الشمال أو الجنوب، إذا ما لم يتم إنشاء حكومة منتخبة من قبل الشعب الذي يكون بإمكانه الاقتراع ».

ومن بين المشاكل التي تتخبط فيها القارة الإفريقية، حسب مانتيا دياوارا، مسألة المرجعيات والذهنيات، فقال إن المرجعيات الغربية هي المسيطرة في منظومة التفكير الإفريقية، ما لا يسهل عملية تحقيق فكرة الوحدة الإفريقية التي كانت بمثابة حلم المثقفين الأفارقة في خمسينيات القرن العشرين. وهذه المرجعيات الغربية المنتشرة، هي التي حالت دون انتشار السلع الإفريقية داخل القارة وعرقلت تنقل الأشخاص  »الحواجز موجودة إفريقيا بشكل مكثف، ما يرهن سهولة الانتقال من دولة إلى أخرى ». وانتقد دياوارا بخصوص هذه المسألة، المثقفين الأفارقة الذين يلجأون إلى النظريات الغربية على حساب الثقافة المحلية، وهو ما يؤدي، حسبه، إلى انتشار نوع من انفصام الشخصية على مستوى النخب، وهو الانفصام الذي ينتقل إلى الفئات الشعبية، وأضاف:  »تعاني إفريقيا مثلا من مشكلة عنصرية، نجدها بين الأفارقة ذوي البشرة السوداء القاتمة والبشرة السوداء الأقل قتامة ».

وتوقف دياوارا، في محاضرته، عند مسألة الإحساس المختلف من بلد إفريقي إلى آخر، وقال:  »في مالي مثلا، كنا نسمع الماليين يتحدثون عن الجرائم والحروب التي كانت تقع في كوت ديفوار أو الكونغو بنوع من التفكير الغريب، كانوا يعتبرون أنفسهم شعبا مختلفا لا يخطئ، وأنه يملك إحساسا مغايرا يجعله بعيدا عن حالة الاقتتال الدموي، وإذا بهم، اليوم، يكتشفون أنهم لا يختلفون عن باقي الأفارقة وأن العنف دق أبوابهم ».


« La monnaie – Histoire d’une imposture » de P. Simonnot et C. Le Lien

12/11/2012

La monnaie a une grande importance dans le fonctionnement des économies. Le grand public européen commence à s’en rendre compte avec la crise de l’euro.

Le but du livre de vulgarisation de Philippe Simonnot et de Charles Le Lien est de montrer comment la monnaie déconnectée de l’économie réelle et de l’encaisse métallique est une véritable imposture, à l’origine des crises du XXe siècle et de la crise actuelle.

Qu’est-ce que la monnaie? Afin de faciliter les premiers échanges librement consentis, dans lesquels chacun trouve son compte, entre individus propriétaires de biens, la monnaie s’est substituée spontanément au troc bilatéral, qui devenait de plus en plus complexe avec la multiplication des échanges.

Quelles sont les qualités requises d’une monnaie? La facilité de transport et les moindres frais de sécurité, la divisibilité et la conservation de valeur au cours du temps. Très vite les métaux précieux sont apparus comme remplissant au mieux ces qualités.

La monnaie n’est ni un bien de consommation, ni un bien de production. C’est un bien d’échange. Au début la monnaie est affaire privée, indissociable du marché auquel elle permet de fonctionner. Mais peu à peu l’Etat va s’immiscer dans la fabrication monétaire sous prétexte d’en garantir le bon aloi et de réduire les coûts d’échange.

Très vite l’Etat, par la frappe de monnaie, va dégager du profit en imposant aux acteurs du marché sa valeur de la monnaie – le cours légal -, en la vendant plus chère que le métal qui la constitue, en la manipulant, première imposture, mais limitée puisqu’il ne lui est pas encore possible de créer de monnaie ex nihilo.

La monnaie-papier va alors faire son apparition pour réduire davantage encore les coûts des transactions engendrés par l’usage des monnaies métalliques, mais elle reste gagée sur les métaux précieux, plus particulièrement sur l’argent et surtout sur l’or. Les agents spécialisés opèrent également des virements entre comptes courants ouverts chez eux par les déposants.

La détention d’or est réduite dans les périodes de prospérité parce que les déposants ont confiance. Inversement dans les périodes de doute, ils veulent le retirer tout de suite. Le système monétaire d’étalon-or est « le plus puissant facteur de retrait de l’or de la circulation monétaire ».

Avec le temps va naître la tentation de créer de la monnaie, en ouvrant des comptes courants et en émettant des billets de moins en moins gagés, voire plus du tout, sur des réserves métalliques. L’Etat va s’engouffrer dans cette brèche. Il pourra compléter ses besoins en ressources par la création monétaire en sus des impôts et des emprunts.

Sous l’Ancien Régime la création monétaire est limitée parce que les besoins sont moindres que de nos jours et que les obstacles à l’absolutisme sont plus grands qu’on ne le pense aujourd’hui. La technostructure de la monarchie française au XVIe siècle représente tout juste 4 pour mille de la population du royaume, à comparer aux 25% de la population active que représentent les trois fonctions publiques françaises actuelles…

En fait l’avènement des banques centrales – en 1672 en Angleterre, en 1803 en France, en 1913 aux Etats-Unis -, permet aux Etats de lever les derniers obstacles pour créer de la monnaie ex nihilo en leur octroyant le privilège exclusif de l’émission de billets.

Cet avènement profite aussi aux banques, qui sont de plus en plus grandes, lancées qu’elles sont dans une course aux clients – loans make deposits -, échappant aux lois du marché à la faveur de réglementations qui les protègent, toujours plus déresponsabilisées par les privilèges qui leur sont accordés ainsi que par l’assurance que les banques centrales viendront à leur secours en cas de défaut.

Les Etats n’ont plus aucun frein à leur vertige de créer de la monnaie artificielle le jour où la convertibilité du dollar en or sera suspendue provisoirement, en fait définitivement, par Richard Nixon, le 15 août 1971, alors que cette convertibilité est « une condition nécessaire, mais non pas suffisante, à garantir un système monétaire mondial solide ».

Cet abandon de la convertibilité est en fait l’aboutissement d’un long processus au cours duquel, l’or toujours plus vilipendé, le dollar devient une monnaie complètement « déréalisée ». Paradoxalement l’or monétaire, détenu comme encaisse métallique, passe totalement des mains des particuliers à celles des banques entre 1845 et 1935…

En août 1914 toutes les monnaies occidentales suspendent pour toujours le régime de l’étalon-or qui a assuré la stabilité monétaire pendant les deux siècles précédents. En 1922, au lieu d’augmenter le prix de l’or pour tenir compte de la dépréciation des monnaies par rapport à l’or, ce régime est remplacé par le régime de l’étalon de change-or.

Dans ce régime du gold exchange standard, les autres monnaies sont désormais gagées sur l’or et les deux devises clés que sont le dollar et la livre sterling, permettant aux Etats-Unis et à l’Angleterre d’économiser leur or et de bénéficier du « singulier privilège de ne pas équilibrer leur balance commerciale », les dollars et les livres étant replacés dans ces deux pays.

Dans le régime de l’étalon-or, gold standard, au contraire, « le pays déficitaire est obligé de rétablir sans délai sa balance des paiements parce qu’il est obligé de payer en or son déficit et que cette sortie d’or le force à réduire la masse des moyens de paiement en circulation, ce qui se traduit par une baisse des prix et par conséquent par un rétablissement de sa compétitivité sur les marchés étrangers ».

Avec le gold exchange standard les déséquilibres de balance de paiement ne sont pas corrigés et sont même amplifiés provoquant « un besoin de liquidités disproportionné ». Ce régime sera pourtant consacré en juillet 1944 à Bretton Woods, avec une différence toutefois. Les monnaies émises par les banques centrales ne seront plus gagées que sur l’or et leurs réserves en dollars, la livre sterling ayant perdu son statut de devise clé.

Les auteurs soulignent qu’il existe une autre création de monnaie, qui n’est ni gagée sur l’or ni sur le dollar, mais sur une activité économique réelle. Ce sont les billets commerciaux qui occupent la plus grande part et qui ne sont en réalité que des avances sur recettes:

« De cette manière seulement, l’achat de papier par la banque centrale garantit la poursuite de l’équilibre dynamique entre création de richesses et émission de monnaie, c’est-à-dire la croissance économique dans la stabilité monétaire. »

Sous la pression des Etats, les banques centrales vont de plus en plus être contraintes de détenir dans leurs portefeuilles des titres de dettes publiques, qui sont de fausses créances – puisqu’elles ne sont pas au final destinées à être remboursées -, et qui sont de fait génératrices de fausses monnaies.

Ce dirigisme monétaire est aussi néfaste que peut l’être le dirigisme économique. Il a pour origine théorique le mythe monétariste, selon lequel il est possible de contrôler la masse monétaire, pourtant indéfinissable et fluctuante, pour contrôler la hausse des prix, alors que les liquidités internationales connaissent une croissance exponentielle, la réglementation bancaire n’ayant pas réussi à plafonner l’activité bancaire, mais à plafonner les fonds propres des banques…

L’euro est la monnaie artificielle par excellence. La zone euro est en effet composée de pays dont les divergences conjoncturelles ne peuvent pas être compensées. La circulation des capitaux et surtout des hommes y est difficile, en raison « de toutes sortes de rigidités réglementaires, traditionnelles et institutionnelles »:

« A défaut d’adosser l’euro sur l’or, il faudra bien, hélas!, lui trouver une base politique. Laquelle ne pourra être qu’une Europe fédérale. »

Europe fédérale, dont les peuples européens ne veulent pas…

La définition que donnent les auteurs de l’Etat providence dans leur conclusion montre le lien étroit qui existe entre lui et la conception actuelle de la monnaie:

« De faux droits financés toujours plus par de la fausse monnaie. »

Pour sortir de la crise:

« L’important est de rétablir un ancrage réel de la monnaie internationale, car c’est la dichotomie, inédite à cette échelle, de l’unité monétaire de tout actif réel qui est à la base de la déconnexion du réel et du financier que tout le monde déplore depuis longtemps sans en connaître le véritable point de départ. »

En conclusion les auteurs préconisent donc:

– « l’établissement d’une unité de compte distincte de toute monnaie nationale existante »;

– le cantonnement de la puissance publique à « son rôle de garant de l’honnêteté monétaire et de la bonne foi publique », « par une déréglementation véritable, monétaire et fiscale, puisque c’est par une accumulation de réglementations spécifiques visant à édulcorer les disciplines monétaire et budgétaire que l’Etat, les gouvernements et plus largement les secteurs publics ont pu se tailler la part du lion dans les richesses nationales »;

– le rôle redonné à l’or, grâce à la clause de convertibilité et à sa défiscalisation, « de gardien du gardien de la monnaie ».

Francis Richard

La monnaie –  Histoire d’une imposture, de Philippe Simonnot et Charles Le Lien, 272 pages, Perrin ici